ابن عربي
449
الفتوحات المكية ( ط . ج )
غيره . فالحمد إنما هو لله خاصة بأي وجه كان . فالحامدون الذين أثنى الله عليهم في القرآن ، هم الذين طالعوا نهايات الأمور في ابتدائها ، وهم أهل السوابق ، فشرعوا في حمده ابتداء بما يرجع إليه - سبحانه وتعالى جلاله - من حمد المحجوبين انتهاء . فهؤلاء هم الحامدون على الشهود ، بلسان الحق ! ( الأولياء السائحون ) ( 447 ) ومن الأولياء أيضا « السائحون » وهم المجاهدون في سبيل الله ، من رجال ونساء . قال - ص - : « سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله » . - قال تعالى : * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ ) * - والسياحة المشي في الأرض للاعتبار برؤية آثار القرون الماضية ، ومن هلك من الأمم السالفة .